تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعض اقترح علينا قراءة كتب محددة عن التصوف كما يفترض قبل الكتابة عن الموضوع أو لتصحيح رؤيتنا عن التصوف والصفوية! وهنا نود الإشارة بأننا لم نبحر في بحار الصوفية والصفوية بلا بوصلة! لذلك تداركنا الانحرافات الخاطئة قدر إمكاننا. اطلعنا والحمد لله على مئات الكتب عن العقيدتين فشمرنا ساعدنا بعدها للكتابة، ويمكن ملاحظة ذلك في إشاراتنا للمراجع التي استقينا منها الأحاديث وهناك العشرات من الكتب التي لم نشر إليها، وكنا حريصين في هذا الجانب كي لا نقع في مصيدة الإفك، جنبنا الله إياها. لذلك فالبعض الذي يعارضنا بدعوى: من أين أتيت بهذا الكلام؟ من الأجدر به أن يرجع إلى المصادر المذكورة، ليعرف من أين أتينا بالكلام!

البعض الأخر اقتص أسطراً من مباحثنا ليجعل منها قضية مستقلة، فصلها عما قبلها وعما بعدها، لتكون جملة شاذة غير متكاملة المعنى. وهذه الحالة تذكرنا بمقال سابق كتبناه عن الغزو الامريكي للعراق، فأجتزأ أحد الأساتذة عنوان المقال فقط وهو: "عندما تموت سأبصق على قبرك"، وبدأ يتهجم على سلوكنا وأخلاقنا قائلاً: أهذه أخلاق مسلم؟ يبصق على قبر رجل ميت من عباد الله؟ أين الإسلام وأين الرحمة وأين حرمة الموتى ... الخ. أما الجملة التي قبلها، والذي لم يذكرها الأستاذ فهي: "رسالة إلى الرئيس الأمريكي بوش: عندما تموت سأبصق على قبرك"، وكانت التعليقات على ما ذكره الأستاذ قاسية جداً! فمنهم من قال: لا يجوز ذلك هذا حرام! وآخر قال للموت قدسية، وآخر قال: ربما الكاتب غير مسلم أو لا يعرف الإسلام! وهناك من سب ولعن .. معذورون في حكمهم، فهم لم يطلعوا على المقال كاملاً، بل على جملة واحدة منقوصة.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٦١٨