هل قرأتم ما ذكره جعفر الصادق من قصص وأساطير تشبه قصص ألف ليلية وليلة ولكنها أكثر كفراً وافتراءاً؟ ألا تبدوا إطلاق صفة الصادق عليه مثيرة للعجب! هل هذه أحاديث رجل يوصف بالصادق! فماذا نطلق إذن على الكاذب؟ معاذ الله أن يكون الإمام الصادق بهذا المستوى الرقيع من الجهل والسخافة! معاذ الله أن يجهل قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النحل:105]، أكيد هو صادق وألف صادق، ونلقم مداساً في فم كل من يفتري عليه! فتلك الفئة الضالة التي نسبت له الأكاذيب والأساطير لتشويه شخصيته تزعم أنها من أنصاره! فهل هذا فعل أنصار أم أعداء؟ وإن كان أهل السنة أعداءا لأهل البيت كما يزعم الصفويون، فلماذا لم يسيء أهل السنة للصادق؟ بل اعتبروه من أفاضل العلماء وأشادوا به وبخلقه؟
نحن نؤمن ببرءاته مما نسب إليه من كذب ودجل وسحر وأساطير، كإيماننا ببراءة أمنا الفاضلة عائشة حبيبة المصطفى مما نسب نفس الأوغاد وأحفادهم لها. من يحب الأئمة حقاً ينزههم عن الرجس والكذب والكبائر ولا ينسبها إليهم.
من يحب الأئمة على معجزاتهم وأساطيرهم لا يختلف عمن يحب شخصية سوبرمان والوطواط وهاري بوتر. ومن يؤمن بطيران الأئمة والشيوخ لا يختلف عمن يهوى قصص بساط الريح.
نحن نحب الأئمة والشيوخ الحقيقيين، وليس الشخصيات الأسطورية. نحن نحب خلف النبي صلى الله عليه وسلم وليس أرباب الإغريق وسلالاتهم.
نحب سيرة الأئمة والشيوخ وأقوالهم وتواضعهم وزهدهم وشدة صبرهم وتضحياتهم ومحبتهم للإسلام واعتصامهم بحبل الله.
نحب الإمام على كخليفة زاهد بايع الخلفاء قبله وكان مستشاراً لهم، ولا نحب الإمام علي الذي صوته البرق وابتسامته الرعد، ويقوم مقام الله ويحمل كل صفاته.