ويذكر الشعراني بأنه [الشيخ الرفاعي] عندما يصادف الكلاب والخنازير يقرأهم السلام عليكم! وهذه تحية المسلم للمسلم وليست تحية المسلم للخنازير والكلاب! [الطبقات/143]! وينقل عن الشيخ يعقوب الكراز عندما صاحب الشيخ الرفاعي للحج القول"لما صعدنا عرفات رأينا ستة أنفار قادمين من جهة الشام، خمسة يلبسون ثياباً خضر، والسادس ثوباً أبيض، فتقيد الرفاعي باثنين منهم خاصة. سألت الرفاعي عنهم فقال لي: اذهب واسألهم! فذهبت لهم، وأجابني لابس البياض: أنا الخضر وهؤلاء الخمسة سيد المرسلين وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي" ويطلب الشيخ الرفاعي من المريدين تقبيل يد شيخهم ورجله! نترك الحكم للقراء الأفاضل وننصح بهذا الصدد قراءة المناظرة بين المتصوفة وشيخ الإسلام ابن تيمية، ففيها الكثير من الإيضاحات حول التصوف.
إن جميع الأحاديث التي استشهدنا بها في المباحث السابقة مستمدة من أمهات المصادر والمراجع الشيعة والصوفية، وجميعها مثبتة ورواتها ثقة كما يدعي أتباعهم كالكافي وبحار الأنوار والاستبصار وروضات الجنات والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه وتفسير العياشي والصافي وغيرها بالنسبة لكتب الإمامية. وطبقات الصوفية وجامع كرامات الأولياء ورسالة القشيري وقوت القلوب وغيرها مما ذكرنا بالنسبة للمتصوفة [يمكن الرجوع إلى المصادر والمراجع]. نحن لن نأت بحديث من عندياتنا! ولم ندس على أحد، ويكفينا ما دسوا وافتروا على الأئمة والشيوخ.
بمعنى آخر، نحن لا نلام عما هو موجود في أمهات كتبهم من أكاذيب وافتراءات بحق الأئمة والشيوخ، وأن هذه الأكاذيب يتحمل وزرها من صنعها ومن نشرها دون أن يهذبها ويصححها! هناك الكثير من المضحكات المبكيات التي عزفنا عن ذكرها كي لا ندوس على الجرح أكبر.