مع ثقتنا الكاملة برأي كبار العلماء بالشيخ الرفاعي، لكن مع هذا لنستمع إلى بعض ما نسبه له تلامذته رغم أنه لم يؤلف كتاباً في حياته حاله حال الإمام علي والصادق! فقد ادعوا بأنهم جمعوا أقواله في ثلاثة كتب هي جمع أسرار الشريعة والحقيقة والطريقة [يُختصر بالبرهان]، وكتاب "النظام الخاص لأهل الإختصاص"، وكتاب "رحيق الكوثر". علماً أنه يذكر عن نفسه "لست بشيخ ولست بمقدم عليكم، ولست بواعظ، ولست بمعلم، حشرت مع فرعون وهامان أن خطر لي إني شيخ على أحد"، وهو صاحب المقولة الشهيرة "كل ما يخالف الشرع هو زندقة. والطريق إلى الله هو القول: آمنت بالله، ووقفت عند حدود الله، وعظمت ما عظم الله، وانتهيت عما نهى الله" [د. عبد المنعم الحفني كتاب الموسوعة الصوفية/ 180].
لنقرأ ما نُسب للشيخ الرفاعي من ترهات على يد أصحابه الرفاعية: "إذا تمكن العبد من الأحوال بلغ محل بالقرب من الله تعالى، وصارت همته خارقة للسماوات السبع، وصارت الأرضون كالخلخال في رجله، وصار صفة من صفات الحق جل وعلا لا يعجزه شيئاً، وصار الحق تعالى يرضى لرضاه ويسخط لسخطه" [طبقات الشعراني/142]. لكن هل بلغ الرسل والأنبياء هذه المكانة؟ يرضى الله برضاهم ويسخط الله بسخطهم؟ كيف نفسر عتب الله جل جلاله على رسوله المصطفى وعدم رضائه على سخطه كما في الآية الكريمة: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس:1]، وغيرها كالانتقام من قريش بسبب مقتل الحمزة؟ ومن الأحاديث المنسوبة للشيخ أحمد الرفاعي "وعدني الرسول مكرمه أن يأخذ بيد مُريدي ومُحبي ومن تمسك بي وبذريتي وخلفائي في مشارق الأرض ومغاربها إلى يوم القيامة، عند انقطاع الحيل، وبهذا جرت بيعة الروح ولا يخلف الله عهده" [البرهان المؤيد/82]. لاحظ هو يتحدث عن كرامة مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس عهداً مع الله تعالى لا يخلفه! حيرة في حيرة!