على سبيل المثال: نحن نؤمن أن بعض الشيوخ كالرفاعي والجنيد لم ينحرفا عن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. ولم يحضروا الموالد والأذكار ولم يرقصوا على الدفوف، ولم يتحدثوا عن عروجهم للسماء ولا عن وحدة الوجود والفناء، كما شهد لهم كبار العلماء القدامى، ولكن لا يمكن تنزيه خلفهم في تحريف الطريقة، كأكل الزجاج وإدخال الدرباشات والسيوف في أجسامهم وأكل الجمر والمشي حفاة على النار، والمعجزات كالطيران والمشي على الماء والعروج إلى السماء.
ثم لماذا يتسمون بالرفاعي وهو براء منهم؟ وكذلك إطلاق مصطلح الطريقة الرفاعية! هم وليس نحن من أطلق هذه التسمية؟ هم من يدعون أن قطبهم هو الرفاعي وليس نحن؟ هم من يذكرون أن أسرار الصنعة "مشروب الطريقة" أخذوها عن الرفاعي بالتوارث وليس نحن! وكذلك الحال بالنسبة للصفويين وما يمارسوه من شعائر اللطم والتطبير والضرب بالزناجير! هل هذه الممارسات مستمدة من الأئمة وهم من أوصوا بها؟ أم هي شعائر سنها وزير الشعائر الحسينية في العهد الصفوي، وقد استقاها من النصرانية خلال زياراته لأوروبا؟ وهل هي بدعة أم من أصول الدين؟ ولماذا لا يمارسها المراجع لأنفسهم. هل رأيتم مرجعاً يضرب رأسة بالقامة أو يجلد ظهره بسلاسل من الأمواس؟
إن من يضع نفسه موضع التهمة عليه أن يتحمل نتائجها!