قال عليّ بن أبي طلحةَ عن ابن عبَّاس في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ هو الإسْلام، أخبر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم والمؤمِنين أنَّه قد أكمل لهم الإيمان فلا يَحتاجون إلى زيادةٍ أبدًا، وقد أتمَّه الله فلا ينقصه أبدًا" [تفسير ابن كثير5/246]. إذن الدين كامل، ولا حاجة للتصوف؟ وإن كان ناقصاً كما يدعي الرافضة والمتصوفة لتحجر عقولهم، فنتركهم مع الله تعالى! فهو الحاكم وصاحب يوم الحساب.
علاوة على ذلك نقول لمعشر المسلمين:
ألا يكفي محاربة الإسلام من قبل الجبهات الخارجية الكثيرة، ليفتح المتصوفة والشعوبيين جبهات داخلية؟
ثم كيف نفسر توحد إرادة اعداء الخارج مع أعداء الداخل لخدمة هدف واحد؟ هل هي الصدفة؟ أم هي مؤامرة حقيقية على الإسلام؟ وإلا ما الهدف من شق عصا الجماعة، وزرع بذور الفتنة والنفرة والعداء بين المسلمين؟ ثم من المستفيد من النتيجة النهائية؟
قرأنا تعليقات القراء الأفاضل على بعض ما نشر من المباحث في الصحف والمواقع سواء اتفقت معنا أو عارضتنا، فجميعها موضع احترامنا وتقديرنا، الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، نحن نعيش في عصر التفتح والنور، ولا نتحدث عن معادلات رياضية لا تقبل الخطأ، إنها أفكار قد تصح جميعها أو نصفها أو أقل، وربما لا تصح ألبتة عند البعض. لا توجد مشكلة في هذا الأمر فلكل منا قناعاته الشخصية التي يؤمن بها صحيحة كانت أو غير صحيحة.
كما أن الخصم في النقاش لا يجوز أن يأخذ الجانب النظري "الأفكار" فقط من المسألة. ويترك الجانب العملي "الممارسات" التي ترافقها.