إن ذكر الله تعالى لا يحتاج إلى الغناء والرقص وأكل الزجاج والجمر والضرب بالدرباشة والسيوف والخناجر، إنها بدع ومفتريات على الدين، ولو كان فيها تقرب لله تعالى لكان أولى بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم والصحابة من السلف الصالح أن يقوموا بها. الإسلام لا يحض المسلمين على خرق أجسادهم بالسيوف والدرباشات ليلفتوا انتباه الجهلة والساذجين إلى بطولات وهمية لا نفع منها! أي دين هذا! وقد أمرنا الرحمن بأن لا نرمِ أنفسنا إلى التهلكة.
إن ما نقوله بحق الدجاجيل [أول من جمعها هكذا مالك بن أنس] لا يختلف ألبتة عما قاله كبار الصوفيه بحق أتباعهم المسيئين، فقد ذكر السيد أحمد الرفاعي: "طريقنا الكتاب والسنة، ومتى ما انحرف الإنسان عنهما ضل عن الطريق، طريقنا أن تقف عند حدود الشرع ولا تتعداه! وكل طريقة خالفت الشرع هي زندقة"؛ إذن هي زندقة باعتراف قطبهم!
وقال أبو القاسم الجنيد: "مذهبنا التقيد بالكتاب والسنة"، وقال أبو القاسم السندوسي: "هذا الطريق مبني على الغيرة لله ورسوله المصطفى، فمن كان يعد نفسه في إعداد أهل هذا الطريق وليس له غيرة على الله ورسوله، فهو دجال ومنافق ومبتدع، فاجتنبوه ولا تخالطوه" إذن علينا اجتنابهم!
وذكر الشيخ علي القرشي: "من لم يكتفِ بالكتاب والسنة والإجماع، فهو على الضلال" [مجلة الأستاذ/ ج35/830]. كما قال أبو عمرو محمد الزجاجي النيسابوري: "من انحرف عن جادة الظاهر فلا باطن له، هكذا وجدنا السلف الصالح: "بمعنى الظاهر يعبر عن الباطن ولا يناقضه. وقال أحند بن أبي الحواري الدمشقي: "من عمل بلا اتباع السنة فعمله باطل".