ويذكر ابن حزم: "دين الله تعالى ظاهر لا باطن فيه، وهو جهر ولا سر تحته، وكله برهان"، ويقول العلامة رشيد رضا: "أن أكثر الذين خالفوا نصوص الشريعة بأقوالهم وكتبهم من لابسي لباس التصوف هم باطنية في الحقيقة، وقلدهم الكثير من المسلمين وهم يجهلون أصلها" [تأريخ الإمام1/115]. وهذ الأقوال من علماء الأمة.
ثم هل يحتاج الإسلام طريقتهم الخاصة للعبادة؟ وهل هناك ألغاز في الفرائض لم يتحدث عنها القرآن الكريم أو يوضحها النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وكباء الفقهاء فيما يتعلق بالعبادات والمعاملات؟ ألم يُفصل فقهاء المسلمين كل ما يحتاجه المسلم في عبادته؟ بل أحياناً وصل الأمر إلى الإسهاب المفرط الذي يشمل دقائق دقائق الأمور. فهناك عشرات المجلدات تتحدث عن الطهارة فقط! لقد قالوا للصحابي الجليل سلمان الفارسي: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة [قضاء الحاجة].
ثم هل كان النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة رضوان الله على الجميع من المتصوفة؟ يذكر عز الدين التنوخي بان: "التصوف هو روح الإسلام، والرسول هو الصوفي الأعظم"، ويضيف الشيخ محمد عبده الصوفي: "لقد ضاع الإسلام بضياع التصوف" [مجلة الثقافة السورية2/24].
لكننا قرأنا بحمد الله القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ووجدنا الكثير من المفاهيم مثل العالمين والمتقين والمريدين والخائفين والعارفين والأولياء والصادقين والخاشعين والمحسنين والسائحين والمجتبين والمقربين والصالحين والمتوكلين والمؤمنين والحاكمين والصابرين والتابعين وغيرها لكننا لم نقرأ الصوفيين! ثم هل ضاع الإسلام حقا بضياع التصوف؟ أم سيضيع الإسلام بسبب التصوف والرفض؟