كما يذكر الخميني: "ألا فأرفع الحجاب عني! ارفعه فأنا مفتضح بك"، وقوله: "أرفع الحجاب من بيننا حتى تجد عيني التائهة طريقاً إلى وجهك" ويذكر في المحجة: "إن اشتغال القلب بشهواته بمقتضى حواسه حجاب مرسل بينه وبين مطالعة اللوح الذي هو عالم الملكوت، فإذا هبت ريح حركت الحجاب وإزاحته، تلألأ شيء من عالم الملكوت في مرآة القلب كالبرق السريع" [المحجة البيضاء8/314].
وقد التزم الخميني بنفس شروط من سبقوه من الصوفيه في هتك الحجاب، ومن أبرزها التقوى الكاملة، والترويض المجهد للنفس، والانقطاع التام لله، والمناجاة الصادقة.
كما أن فكرة الخرقة الصوفية، هي من العبارات التي يستخدمها الخميني في كتاباته الصوفية، ومن المعروف أن المتصوفة جعلوها أساساً لعقيدتهم ونسبوها للإمام علي رضي الله عنه، مع أن الإمام علي لم يختص في لباس محدد وكذلك بقية الصحابة قبله وبعده. من المتصوفة الذين أكدوا ارتباط التصوف بخرقة الصوف، القشيري والهجويري. ويذكر الخميني بصددها: "أنزع عني خرقتي، وأنقلب درويشاً" كما يعرف الخميني الولاية بنفس تعابير المتصوفة فهي"القرب، أو المحبوبية، أو التصرف، أو الربوية، أو النيابة" [مصباح الهداية/57]. ويعتبر معجزات الأئمة وكرامات الأولياء "فرع من إظهار الربوية والقدرة، وأنهم يأبون إظهارها إلا عند الضرورة" [مصباح الهداية/90]. أليس الخميني نموذجاً على العلاقة الوثقى بين التصوف والتشيع؟
الخاتمة
هل التصوف والتشيع الصفوي إيمان أم ضلال؟
السؤال المطروح بعد الانتهاء من المباحث السابقة هو: