تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفرع موقف شيوخ الصوفية إلى فرعين متعارضين حول الحلول، منهم من يؤيد حالة الحلول الناجمة عن الفناء كالبسطامي والحلاج وابن الفارض، ومنهم من يعارضها ويعتبرها تتنافى مع الشريعة كالجنيد والتستري والهجويري والطوسي الذين تبرأوا من الحلولية بل لعنهم الهجويري. وهذا الأمر يدفعنا لمزيد من التأمل في تبني الخميني عقيدة الفناء المؤدية إلى الحلول التي ابتكرها مواطنه البسطامي! يذكر نيكلسون عن الحلول أن هذه العقيدة كانت شائعة في جميع أنحاء فارس سيما في العهد الساساني. وهذا ما يتمثل بوصف الخميني للإمام علي بن أبي طالب: "هو خليفة الرسول، القائم مقامه في الملك والملكوت، المتحد بحقيقته في حضرت الجبروت واللاهوت، أصل شجرة طوبى، وحقيقة سدرة المنتهى، الرفيق الأعلى في مقام أو أدنى، معلم الوحانيين، ومؤيد الأنبياء والمرسلين علي أمير المؤمنين" [مصباح الهداية/1].

يؤمن الخميني بعقيدة "الحقيقة المحمدية" التي تعني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المجلى الأعظم لله، وأن جميع الأشياء تصدر منه وتعود إليه. وفكرة الحقيقة المحمدية يتفق فيها الصفويون والمتصوفة تماماً، فالنور المحمدي عند الفريق الأول يتسلسل في الأئمة وعند الصوفية بالأولياء، حيث وصفهم ابن عربي: "هم نورانيون انفلقوا عن أنوار محمد" [عنقاء مغب/42].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٩٧