ويذكر الخميني: "مَن ملك سبيل الحق، وخرج عن الأنانيه بقول مطلق، وفني ذاتاً وصفهً وفعلاً وشأناً في الرب المتعال، وسلم مملكه وجوده إلى القيوم ذي الجلال، وأتى الله بقلبٍ سليم، ووصل إلى مقام العبوديه بالطريق المستقيم، وتحقق بحقيقه "لا موجود سوى الله، ولا هو إلاّ هو". ربما شملته الرحمة الواسعة الإلهية، والفيوضات الكامله والربوبية، بإرجاعه إلى مملكته، وإبقائه بعد فنائه، فيصير عالَم الوجود مملكه وجوده، ومقرَّ سلطته ومسند أمارته" [التعليقه على الفوائد الرضويه للخميني/60]. وذكر الخميني بأن الإنسان "إذا بلغ مرتبة، تفنى قواه وإرادته في إرادة الحق، وتبدأ النتائج العظيمة، فيكون الإنسان الطبيعي إلهياً" [كتاب شرح دعاء السحر/ المقدمة].
يصف أبو سعيد الخراز الفناء بأنه في حال أناب الفرد للرب وأنشد إليه، سينسى نفسه ويستذكر الله فقط، وإذا سئل من تكون؟ سيجيب الله! في حين يحدد الكلاباذي صفات الفاني بخسارة الحظ في الدنيا والآخرة، في الدنيا خسارة مطالبة الأعراض، والآخرة خسارة مطالبة الأعواض. والبعض يرونه متمثلاً بفقدان الوعي أو الغفلة عما يحيط به أو عدم الشعور بالمحسوسات المادية. بمعنى تفنى روحه بالذات الإلهية المقدسة، وسيؤدي هذا التفاعل الغريب إلى الحلول أو ما يسمى بالاتحاد أو كلاهما، وهي منزلة متقدمة للمتصوف كما يزعمون. وهذا ما تمثل بقول الخميني يكون الإنسان الطبيعي إلهاً.