تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مظهر العلماء سيئي المذهب

كذلك من شعره:

ألا إنني سأسقط مغمى عليٌ بسببك.

أنا هارب من الوعي وسكران من السكر

ويستشهد بحبيته الساسانية شيرين متصوراً نفسه فرهاد!

شيرين الشفة

شيرين الحاجب

شيرين المقال

فمن؟ مع هذا كله ليس فرهاد أمامك؟

وأخيراً! إنك لم تر فرهاد وصرت شيرين

لاحظ أن الخميني يستشهد بشيرين ويستعرض جمالها، وهي كما معروف ملكة ساسانية مجوسية كانت زوجة [كسرى أوبريز الذي مزق كتاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما دعاه للإسلام] وعشيقها فرهاد كان من كبار قواد الملك الساساني وقد وعده بتزويجه من شيرين، ثم نكث بعهده مدعياً أنها ماتت، فانتحر فرهاد بسببها.

وتجدر الإشارة بأن سكر المتصوفة ومنهم الخميني يوقعهم في شطحات تصل إلى مستوى الكفر. لذلك حاول الإمام الغزالي أن ينقذهم من هذه الورطة مدعياً "كلام العشاق في حال السكر يطوى ولا يحكى" [المشكاة/117]. حيث يذكر الخميني:

المجذوبون لجمال الجميل

والعاشقون للحسن الأزلي

والسكارى من كأس المحبة

والمصعوقون من قدح الست

الذين فرغوا عن الكونين

وتعلقوا بعز قدس جمال الله

[سر الصلاة وصلاة لعارفين/157].

وكأنه يردد قول الشيخ روزبهان: "السكر هو كثرة شرب أقداح حسن التجلي"، وقول السهروردي: "السكر سانح قدسي للنفس يبطل النظام"، ويضيف الخميني: "إن أصحاب القلب وأهل الحق لايقفون عند حد الإيمان، بل إلى منزلة الكشف والشهود، وهو ما يحصل بالمجاهدة والخلوة مع الله، والعشق لله" وهذا ما أشار إليه ماسينيون بقوله أن المتصوفة يمدحون الخمر التي حرمها الله في الدنيا ويتغنون بكأس المحبة التي يديرها ساقي الحانة "ترسابجه".

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٩٤