تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رد آية الله العظمى أبو الفضل البرقعي في كتابه "كسر الصنم" على المتصوفة ومنهم الشيخ الشبشتري وسندهم في أصل مبدأ "أنا الحق" كما جاء في سورة القصص: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص:30]، بأنه ينبغي علينا هنا أن نوضح أن الشجرة لا شعور لها حتى تنطق، وهذه الشجرة ليست هي الله، حتى تقول أنا الله، بل الله أوجد صوتاً في تلك البقعة المباركة في تلك الشجرة حتى تُسمع موسى وتأمره، كما قال يا موسى أنا الله رب العالمين، ولما عدّ الشيخ الشبستري الصوفي [في كتابه كلشن راز/2] الشجرة ناطقة وجعلها محقة لادعاء الألوهية: يقول لما صارت الشجرة إلهاً وقالت: أنا الحق فيحق لكل مرشد من باب أولى أن يقول: أنا الحق، ونحن رددنا على كفرياته في كتابنا "كلشن قدس" هو يقول شعراً بالفارسي ما ترجمته "يجوز قول أنا الحق من شجرة، فلماذا لا يجوز من بشر؟" هناك فرق بين الخالق والمخلوق. ومن يرى أنهما واحد فهو غارق في الكفر، والذي يقول عن نفسه أنا الحق! هو كافر مطلق، وليس لأحد أن يقول أنا الحق إلا الحق.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٩٠