يلاحظ أن كلمة الحلاج في القصيدة "أنا الحق" بمعنى أنا الله، قد وردت في كتابه "الطواسين"، ولها حكاية ملخصها: عندما طرق الحلاج باب بيت الجنيد استفسر الأخير عن هوية الطارق؟ فأجابه الحلاج: أنا الحق! وقد استعارها الخميني في شعره السابق إعجاباً بها، وربما مستذكراً عبارة هندية مشهورة على غرارها "أنا براهما" الواردة في كتب الأبانيشاد الهندية. وكانت عبارة "أنا الحق" سبباً لاتهام الحلاج بالزندقة وقتله بإجماع الفقهاء في عصره، ومن الغرابة أن يستعيرها الخميني وهو يدرك جيداً أبعادها الإلحادية! علاوة على قربها من عبارة فرعون ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات:24]، وقد أنكر السيد أحمد الرفاعي عبارة الحلاج بشدة، موضحاً بأنه "لو كان الحلاج على الحق! ما قال أنا الحق" [البرهان المؤيد/36]. كما يلاحظ أن الإمام الغزالي قد عاب جماعته المتصوفة بانتساب طائفة من الزنادقة إليهم كالحلاج.
الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٥٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي