أولهما: أصوله الهندية حيث كان الهنود يمجدون شخصية الحلاج وينعتونه بـ[شهيد الحب] وغالباً ما يذكره الباتانيون في أمثالهم الشعبية. تشير المستشرقة الألمانية آنا ماري شيمل بأنه "لا يوجد كتاب شعر صوفي باللغة السندية أو السيراكي إلا وتضمن إشارات عديدة للحلاج" [الأبعاد الصوفية في الإسلام/87].
ثانيهما: أن الحجاج فارسي الهوى رغم أصوله الهندية، ويعتبرونه الفرس وريث العقيدة الزرادشتية؛ لأنه تبنى فكرة الحلول التي يؤمن بها المجوس والصفويون من بعدهم. والفرس هم من أطلق على الحلاج لقب "العالم الرباني" حسب وصف ابن الخفيف الشيرازي، ويعتبر فريد الدين العطار وجلال الدين الرومي من أبرز السائرين على خط الشيرازي. وقد وصف ابن النديم الحلاج بأنه "كان رجلاً محتالاً مشعوذاً، يتعاطى مذاهب الصوفية، وينتحل ألفاظهم ويدعي كل علم، وكان صفراً من ذلك كله. بل كان جاهلاً مقداماً متهوراً جسوراً على السلاطين، مرتكباً للعظائم، يروم إقلاب الدول، ويدعي الألوهية ويقول بالحلول" [الفهرست1/474].
وذكر عنه ابن كثير: "أجمع الفقهاء في زمانه على كفره وقتله"، ومع كل هذه الصفات السيئة كان الخميني متأثراً بعقيدة الحلاج! لربما يصدق عليهما القول: "شبيه الشيء منجذب إليه".