دافع بعض أنصار ابن عربي عنه محاولين تبرئته مما نسب إليه من أفكار تناقض الشرع. لكن هذه المحاولات رغم قوتها لا تستطيع أن تعوم في لج التناقضات وتصل بهم وبه إلى بر الإيمان. حتى لو صح إلغاء "الفتوحات المكية وفصوص الحكم" المنسوبين له، الكتابان اللذان تضمنا فلسفته بالحلول ووحدة الوجود؛ لأن جميع كتبه الأخرى تتحدث عن هاتين الفكرتين. كما أن كبار المتصوفة لم يعارضوا أفكاره عندما شرحوها في كتبهم شرحاً وافياً وكافياً، ومنهم القدامى كالنابلسي والقاشاني، والمختصين الجدد مثل أبو العلا عفيفي وعثمان يحيى، ولم ينكر تلامذته وبقية المتصوفة هذين الكتابين بأنهما من مؤلفاته. ونود في الختام أن نشير إلى مقدمة د. عثمان يحيى لكتاب الفتوحات المكية حيث ذكر: "وموقف الشيخ ينبغي أن يدرس ويفهم في ضوء النظريات والتعاليم الشيعية" وهذا يكفي!
نفس هذه المزاعم تجدها عند بقية شيوخهم كعبد الوهاب الشعراني ومحمد مهدي الرفاعي المشهور بلقاءاته مع الأئمة الإثنى عشر حيث نفخوا في فمه لمباركته، وادعى أنهم أحياء يُرزقون. هذه المقولات توضح بأن السبب في عدم انتقاد المتصوفة لغلاة الشيعة وتسفيه آرائهم كقولهم بتحريف القرآن والتهجم على أمهات المؤمنين وكبار الصحابة وغيرها! فالعقائد الأساسية بينهما مشتركة كما لاحظنا؛ لذا يتضح مما سبق أن أعمدة الفكر الصوفي هم من الشيعة وليسوا من أهل السنة، وإن بعضهم على أقل تقدير أقرب للشيعة منه لأهل السنة.
3 ) الخميني أنموذج صارخ للصفوي الصوفي