ويذكر عن عقيدة المهدي: "لا بد من خروج المهدي لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جوراً وظلماً فيملؤها قسطاً وعدلاً، ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد طوّل الله تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة وهو من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولد فاطمة رضي الله عنه جده الحسين بن علي بن أبي طالب، ووالده حسن العسكري بن الإمام النقي بالنون ابن محمد التقي ابن الإمام على الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي بن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه" [كتاب اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابرج2/143].
هل من يملك هذه العقائد يعد من أهل السنة؟ ثم ما هي الفائدة من أن يملأ المهدي الأرض عدلاً في آخر الزمان؟ ومن سيستفيد من هذا العدل في اليوم الأخير في حياة البشرية؟
ويلاحظ أن كثرة تناقضات أفكار ابن عربي ساعدت الصوفيين على المراوغة بشأن أفكاره وتكييفها حسب مزاعمهم، ويؤكد هذا المنحى الأستاذ أبو العلا عفيفي المتخصص بالفكر الصوفي والاستشراقي في تحقيقه لكتاب ابن عربي "فصوص الحكم"، بقوله: "إنه يعتمد تعقيد البسيط، وإخفاء الظاهر، فعباراته تحتمل غالباً معنين".