تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم أبو علي الروذباري، واسمه أحمد بن محمد "هو من ذرية كسرى، سكن مصر، وكان شيخها، وبها مات سنة اثنتين وعشرين، وثلاثمائة، ودفن بالقرافة قريباً من ذي النون المصري. صحب الجنيد والنوري، وأبا حمزة البغدادي، وكان حافظاً للحديث ظريفاً عارفاً بالطريقة، وكان يفتخر بمشايخه، فيقول: شيخي في التصوف الجنيد، وفي الفقه أبو العباس بن سريج، وفي الأدب ثعلب، وفي الحديث إبراهيم الحربي" [الطبقات الكبرى1/106].

وهذا الشيخ أحمد بن محمد التجاني يُذكر عنه: "سأل أحمد بن محمد التجاني سيد الوجود، وعلم الشهود، صلى الله عليه وسلم في كل نفس مشهود، عن نسبه وهل هو من الأبناء والأولاد، أو من الآل والأحفاد، فأجابه صلى الله عليه وسلم بقوله: "أنت ولدي حقاً". كررها ثلاثاً صلى الله عليه وسلم، وقال: نسبك إلى الحسن بن علي صحيح" [جواهر المعاني2/228].

وهذا قطبهم الأعظم وكبريتهم الأحمر محمد بن علي الأندلسي المكنى بابن عربي وقد ترجم له الإمام الذهبي وأشار إلى وصف شيخه ابن عبد السلام السلمي بأن ابن عربي "شيعي سوء وكذاب" [ميزان الاعتدال 3/659].

ومن المعروف عنه في عام 1201 التقى بفتاة فارسية هام بها وكتبا معاً "ترجمان الأشواق"، وكان وقتها مُحرِماً. ويشهد ابن عربي في الفتوحات المكية [1/196] لآل البيت بالعصمة والحفظ الإلهي ويعتبرهم "الأقطاب الذين لا غنى للناس عنهم"، ويؤمن بعقيدة المهدي ونوابه، ويصفهم بقوله إن الله أطلعهم على الكشف الإلهي، وهم من الأعاجم وليس فيهم عربي رغم أن لسانهم عربي! ويذكر عن بركة أهل البيت، أن أحداً من أمة محمد لا يكتب شقياً، ولا يبقى في النار، بل يخرجون منها جميعاً، وإن بقي أحد منهم فيها، فإنها تكون عليه برداً وسلاماً ببركة أهل البيت" [الفتوحات المكية2/127]. ربما يشير بشكل خفي إلى عقيدة الطينة عند الشيعة! وقد أخذ الخميني الكثير من أفكاره.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٨٢