تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قطبهم عبد القادر الكيلاني فهو من منطقة كيلان، وأرجع البعض نسبه إلى الحسن بن علي وآخرين إلى الحسين بن علي، وآخرون أنكروا نسبه للعرب واعتبروه أعجمياً من الفرس، وهذا الرأي هو الأقوى. فقد ذكروا بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ظهر يوم16شوال سنة521هـ وعاتبه: يا بني! لِم لا تتكلم؟ فأجابه: أبتاه أنا رجل أعجمي كيف أتكلم مع فصحاء بغداد؟ فقال النبي: افتح فمك. ففتحه الشيخ، فتفل فيه النبي سبع مرات وقال له: الآن تكلم مع الناس وادعوا إلى ربك بالحكمة والموعظة. عجباً! هل هناك حاجة إلى سبع بصقات ليتكلم العربية ويدعو إلى ربه؟ وكيف يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بأبتاه؟ وذكر الشيخ أبو سليمان داود المنبجي"كنت عند الشيخ عقيل المنبجي فسمعنا عن شاب أعجمي شريف اسمه عبد القادر" [طبقات الشعراني1/127].

ويقال إنه بلغ (الولاية) وعمره (10) سنوات، وقد عًرف بدرجته عند سماعه قول الملائكة عند قدومه: "افسحوا لولي الله حتى يدخل" [قلائد الجوهر/9]. ووصفت أمه حاله وهو رضيع بقولها كان لا يرضع من ثدييها - بمعنى صائم - وفسروا هذه الظاهرة الشاذة بأنه "اشتهر ببلدنا بأنه إذا ولد للأشراف ولد لا يرضع في شهر رمضان"! [نفحات الإنس للجامي/507]. على ماذا يعيش الطفل في شهر الرحمة؟ وهذه الحكاية مستقاة من نظرائهم الصفويين مدعين بأن الإمام الحسين لم يرضع من ثدي فاطمة. أي أمومة ناقصة هذه!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٨٠