وادعى الترمذي أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم جعل الله في أمته (40) صديقاً من أهل بيته تقوم بهم الأرض ويتوالى الأمر من السلف إلى الخلف حتى الآخرة، محرفاً بذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أهل بيتي أمان لأمتي"، والترمذي صاحب بدعة "خاتم الأولياء" تشبيها بـ"خاتم الأنبياء"، ويدعي "بأن لواء الولاية بيد الولي يوم القيامة، وهو يشفع لقومه كالنبي" وغالباً ما يدعم دعاويه بأحاديث نبوية ضعيفة من صنع الوضاعين لا وجود لها في الصحاح والسنن والمساند.
ومن أقطابهم الشيخ أحمد الرفاعي، ويدعي تلامذته بأنه ينتسب لآل البيت، واعتبروه الإمام الثالث عشر بعد المهدي المنتظر. وهم يزعمون أن أحد الشيوخ ممن كان ينكر نسب الرفاعي لآل البيت جاءته رؤيا يوم القيامة، وشاهد الرفاعي واقفاً يمين فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم فاستنجدها! لكنها أعرضت عنه لأنه أنكر نسب الشيخ لها، ثم تقول له بعدها "الأدب! الأدب مع السيد أحمد فإنه قطعة من كبدي" [كتاب الرفاعية/ عبد الرحمن دمشقية/38].
ويؤمن أصحاب الطريقة الرفاعية بأن شيخهم هو الإمام الثالث عشر حقاً. ومن أحفاد الرفاعي الشيخ محمد مهدي الصيادي واعتبر نفسه الغوث الأكبر، وقد ألف كُتيب سماه "الدرة البيضاء" ذكر فيه بأن الله خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نوره وأن آل الرسول هم من أجزائه النورانية أيضاً. وهو نفس ما تذكره المصادر الصفوية حيث أورد المجلسي "أنهم أنوار الله" [بحار الأنوار]. و"أن الله خلق الملائكة من نور علي"، كذلك القول: "أن الله خلق الجنة من نور الحسين" [المعالم الزلفى/249] وفكرة النور مأخوذة كما هو معروف عن الزرادشتية. وهذا شيخهم أبو الظفر ظهير الدين القادري يذكر "القطبية كانت للأئمة الاثنى عشر بطريق الاستقلال، ولكن بعدهم بطريق النيابة" [الفتح المبين/18].