تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كبار المتصوفة أبو نعيم الأصبهاني صاحب كتاب حلية الأولياء، وترجم له المجلسي بأنه "من محدثي العامة ظاهراً، إلا أنه من خلص الشيعة في باطن أمره، وكان يتقي ظاهراً" ومن يطلع على كتاب أبي نعيم سيعرف بأنه لم يكن من محدثي السنة مطلقاً، ففي كتابه لم يترجم لمعاوية أو لعمرو بن العاص. كما أنه أفرد فقط للإمام علي بعد ورود اسمه دون سائر الصحابة! وقال عنه: "أعطي تسعة أعشار الحكمة، ولسائر الناس جزء واحد، وأنه وهو أول من تكلم في الأحوال والمقامات"، وقد وصف جماعته المتصوفة بأنهم "المحققون الموالون للعترة" [للمزيد راجع كتاب اللمع/179].

من كبار شيوخهم علي الهجويري صاحب كتاب "كشف المحجوب"، وقد أرجع نسبه لآل البيت وكان كأبي نعيم أفرد فقط للإمام علي بعد ورود اسمه دون سائر الصحابة!

وهذا الشيخ محمود أبو الهدي يتحدث عن آل البيت قائلاً: "أشرف المذاهب فيهم، هو مذهب أهل الحق من رجال الله العارفين، هم أئمة العترة الإثنى عشر، كل واحد إمام لآل زمانه، وصاحب مرتبة الغوثية المعبر عنها بالقطبية الكبرى" [روضة العرفان/142]، وبعد أن يذكر أسماءهم يصف السيد أحمد الرفاعي بحديث مكذوب عن النبي صلى الله عليه وسلم "هو ثالث عشر أئمة الهدى من أهل بيتي" نقلاً عن أحد شيوخهم ورؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا محمد بن علي بن الحسن الترمذي، المكنى بالحكيم الترمذي وهو أول من أدخل الولاية في العقيدة الصوفية في كتابه "ختم الأولياء" ويحدثنا عن رؤيا زوجه الفارسية حيث أوحي لها "باللغة الفارسية" بأنها كُرمت بثلاثة أشياء من الله "جلالي، عظمتي وقدرتي"، فنالت بذلك علوم الأولين والآخرين، وهي نفس التخاريف التي نُسبت لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٧٦