ومن كبار شيوخهم ابن عجيبة الحسني صاحب كتاب "الفتوحات الإلهية" الذي افترى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، واختار معاوية رضي الله عنه ليقذف بسمعته! مدعياً أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتواجد - حاشاه من هذا الطعن - هو والصحابة [لم يذكر أسماءهم، فقد ذكر معاوية فقط!] فبلغ النبي ذروة تواجده حتى سقط رداؤه عن منكبه، فلما فرغوا قال له معاوية: ما أحسن لعبكم يا رسول الله! فرد الرسول: مه مه يا معاوية! ليس بكريم من لم يهتز عند ذكر الحبيب! لاحظ استخدام ابن عجيبة كلمة "لعبكم" بدلاً عن "تواجدكم" لغرض الإساءة لمعاوية!
ويتحفنا الشيخ المجذوب بقوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم هو أول من وضع علم التصوف، حيث نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم مرتين، بالشريعة أولاً من ثم بالحقيقة"، منوها بأن "وأول من تكلم في التصوف وأظهره هو الإمام علي وأخذه عنه الحسن البصري" [إيقاظ الهمم في شرح الحكم].
ومنهم بهاء الدين حيدر بن علي الآملي، وهو علوي مغالي ألف كتاب "جامع الأسرار ومنبع الأنوار"، مبيناً فيه بأن العقيدة الصوفية تتوافق تماماً مع العقيدة الإمامية، وأثبت فيه بالبراهين بأن التصوف ابن التشيع، والفرق بينهما لا يتجاوز سوى أن الشيعي مؤمن عادي، والصوفي مؤمن ممتحن، وبالنظر لاشتغال المتصوفة بالعلوم الإلهية، استنبط بأنهم يمثلون الشيعة الخاصة. ومن أفكاره أن الإمام علي خلق من نفس محمد، وهو الإنسان الكامل، ويؤمن الآملي أيضاً بعقيدة المهدي المنتظر.