ومن أقوال البسطامي: "إذا وقفت بين يدي الله تعالى فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه" [شطحات الصوفية لبدوي/90].
كذلك كان شيخهم أبو نصر السراج الطوسي، وهو صاحب أقدم مؤلف في التصوف، عرف بتشيعه ومن أقواله: "إن لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه خصوصية من بين جميع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم"، كذلك قوله: "وأما علي كرم الله وجهه فذاك مدينة العلم، وأول آخذ لبيعة الطريق، وأول ملقن بالذكر والسر من الرسول صلى الله عليه وسلم".
وفيما يتعلق بأبي منصور الحلاج فقد كان جده مجوسياً من أهل فارس وعاش في وسط زرادشتي تماماً، كما أشار ابن كثير في ترجمته له، مفيداً بأن ذلك قد ترك آثاراً واضحة على مستقبله.
وذكر د. إبراهيم الدسوقي عنه: "من بين التهم التي كانت توجه للحلاج الترويج للمجوسية والإلحاد"، فقد عرف عنه التلون فتارة من السنة وأخرى من المعتزلة، وتارة من المتصوفة وهكذا! كما ذكر نور الله التستري [في كتابه مجالس المؤمنين] بأن "الحلاج لما كان من الشيعة الإمامية، كان يدعو الناس إلى نصرة أهل البيت، ويبشرهم بالفرج وخروج الصاحب من أرض طالقان عما قريب، اتهموه بالزندقة والخروج عن الدين ليقتلوه بهذه الوسيلة"، كما ذكر ابن النديم في الفهرست بأن الحلاج كان يظهر تشيعه للملوك والحكام، وكان يظهر تصوفه للصوفية والعوام. أي منافق أو تقية، وكلاهما من صفات الشعوبيين.
أما مجدد الطريقة الرفاعية بهاء الدين محمد المكنى "الرواس الرافعي" فقد ادعي بأنه التقى النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً على شاطئ نهر وقال له: "جدد! جدد! جدد وتمسك بولدي أحمد الرفاعي! فهو أعظمهم منزلة بعد أولياء القرون الثلاثة، ولا يجيء مثله إلى يوم القيامة غير المهدي العسكري" [بوارق الحقائق/212].