ومن شيوخهم محمد معصوم شيرازي الفارسي الذي يذكر "لا بد لكل سلسلة من سلاسل التصوف من الأزل إلى الأبد، أن تكون متصلة بمحمد سيد العالمين وأمير المؤمنين علي" [طرائق الحقائق لمعصوم شاه 1/251].
ويذكر شيخهم أبو الفيض المنوفي الحسيني بأن الإمام علي هو أول من أخذ البيعة لطرق الأولياء، وأنه أول ملقن بالذكر والسر. مضيفاً: "خُص رسول الله بباطن الشريعة وكان أول من تكلم به علي، ومن ثم أخذه عن علي أول الأقطاب وأخذه عنه ولده الحسن" [جمهرة الأولياء1/122]. وفي قول آخر: "كان من أوائل أهل الطرق علي بن الحسين، وابنه محمد بن علي، وابنه جعفر بن محمد" [المصدر السابق1/163].
ومن أقطاب الصوفية معروف بن فيروز الكرخي، أصله صابئي، وهم من مخلفات الغنوصية القديمة، وكان من موالي علي بن موسى الرضا، واشتغل حاجباً له كل حياته. وقد توفي بعد تدافع الناس على باب مولاه، فتحطمت ضلوعه ومات.
ذكر عنه الخوانساري: "هو الشيخ العارف وقد نُسبت إليه بوابيه مولانا الرضا"، وترجم سيرته قائلاً بأنه كان من تلاميذ جعفر الصادق، وشغل سقاءا لداره، ومَحرماً على أسراره. وهو خال وأستاذ الجنيد والسري السقطي. وقد قال للأخير: "إذا كان لك حاجة إلى الله فأقسم عليه بي"، والقسم بغير الله كما هو معروف من شعائر الشيعة فقط، ويحرمه أهل السنة.
يذكر السلمي: "أسلم معروف الكرخي على يد علىِّ بن موسى الرِّضَا، وكان بعد إسلامه، يحجُبُه؛ فازدحم الشِّيعةُ يوماً على باب علىّ بنِ موسى، فكسروا أَضْلُعَ معروفٍ، فمات ودُفِن ببغداد" [طبقات الصوفية/39].