الشيخ عطار النيسابوري مهد الشيخ [في كتابه تذكرة الأولياء] هذه المقدمة الغريبة: "حضرة الإمام جعفر الصادق هو قطب الصوفية الأكبر"، واستعرض في تذكرته كرامات جابر بن حيان الذي أخذ تصوفه وعلومه مثل الكيماء عن جعفر الصادق! حيث يذكر جابر: "أخذت علومي جميعها عن جعفر الصادق معدن الحكمة، وأنا لست سوى ناقل ومرتب" [دائرة المعارف الإسلاميةج7/6 ب. كراوس/ م. بلسنر]. مع أنه - كما يشاع - لم يلتقِ بالصادق، وربما التقى به أثناء الحج، فقد عاش جابر كل عمره في اليمن والكوفة وليس المدينة. ولا نعرف ما علاقة الصادق بعلم الكيمياء! فهذا شيخ الطائفة الطوسي يذكر: "لم نوجب أن يكون الإمام عالماً بما لا تعلُّق له بالأحكام الشرعية" [تلخيص الشافي1/252]. ومما ذكره النيسابوري من تخاريف: "إن جابراً أعطى تمرة لأحد الناس ليأكلها، فوجد نواتها قد تحولت إلى الذهب.
يشير الخوانساري [في كتابه روضات الجنات وأحوال العلماء والسادات ج8/134] بأن قطبهم الجنيد قد لبس الخرقة الصوفية على يد خاله "السري السقطي"، وهذا بدوره لبسها من معروف الكرخي الذي بدوره لبسها على يد الإمام موسى الرضا. مؤكداً بأن جابر بن حيان كان تلميذاً للإمام جعفر الصادق، كما أن كبير المتصوفة الشيخ عبد الكريم الصوفي المكنى "بعدبك" كان من علماء الشيعة كما صنفه السمعاني [في كتابه الأنساب9/185]، وهو ممن يؤمن بأن الإمامة تتم بالنص الإلهي. وقد ذكر عنه ماسينيون "كان عبدك الصوفي آخر أئمة مذهب من مذاهب التصوف الإسلامي، نشأ في الكوفة ويكاد يكون شيعياً" [التصوف/25].
وهذا شيخهم عبد الوهاب الشعراني من كراماته: "أن علي بن أبي طالب قال لعمر النبتيني: أعط طاقيتي هذه للشيخ عبد الوهاب الشعراني، وقل له أن يتصرف في الكون" [جامع كرامات الأولياء2/135].