والطريقة الهمدانية التي تنسب للفارسي الشيعي علي بن شهاب الهمداني كان لها دور مميز في نشر التشيع في إيران، وأن الشيخ نوربخش وهو شيعي - مات في الري - مؤسس الطريقة النوربخشية التي ساعدت في نشر التشيع في فارس والهند بعد هروب شيخها طاهر بن رضا القزويني إلى الهند.
والطريقة النعمتللاهية التي أسسها نعمة الله العلوي الذي سكن كرمان تحولت إلى المذهب الشيعي وتوسعت في فارس والهند وساهمت في نشر التشيع.
والمشعشعية التي أسسها محمد بن فلاح بن هبة الله كان على المذهب الاثنى عشري وقد ادعى في خوزستان بأنه المهدي المنتظر، وتحولت جماعته إلى المذهب الشيعي، وبسط نفوذه على الأهواز، وكانوا جماعته قطاع طرق وينهبون الحجاج. وادعى مؤسس الطريقة المهدوية "محمد بن يوسف الجنبوري" بأنه المهدي المنتظر وتوفي في خراسان.
من الجدير بالإشارة أن الشعراني ترجم في طبقاته لـ(436) من شيوخ الصوفية و(16) من النساء منهم: السيدة عائشة بنت جعفر الصادق والسيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد.
لذا لو ضعنا كل هذه المسائل بنظر الاعتبار، وأجرينا مقارنة بين المذهبين السني والشيعي من حيث قربهما من التصوف، سنخرج بنتيجة لا تقبل الجدل وهي أن المذهب الشيعي هو الأقرب إلى التصوف وليس المذهب السني.
2 ) نظرة في عقائد الأقطاب والشيوخ
سنتحدث بشكل موجز عن أعمدة الفكر الصوفي بعد الرجوع إلى أنسابهم، ونمر بشكل سريع على عقائدهم؛ لنعرف هل هم فعلاً من أهل السنة؟ أم من الشيعة؟