ثلاثة عشر: الإعفاء من الفرائض، وبقدر تمسك أهل السنة بالفرائض فإن المتصوفة لا يعترفون بها، بل يعدونها طقوس عبادية لعوام الناس، ويعفون أنفسهم منها وأحيانا يسخرون منها! كما شهدنا في المباحث السابقة. حتى أن مخالفة الشريعة وارتكاب الكبائر لا يرون فيها مضرة؛ لأن شرعهم مستمد من الله مباشرة، فتسقط عنهم التكاليف الشرعية والمحرمات، وهذا ما يقوله الرافضة.
أربعة عشر: كما أن أهل السنة يرفضون المعجزات لغير الرسل والأنبياء؛ فهي تتم بإرادة الله تعالى وليس بإرادتهم، في حين يعتقد المتصوفة بأن علماءهم يعرجون إلى السماء ويطيرون في الهواء ويطوون المسافات، ولهم القدرة على إحياء الموتى وإنزال الأمطار وشفاء المرضى وترويض الحيوانات المتوحشة وفهم لغاتها وغيرها من التخاريف والترهات التي يقول بها الرافضة أيضاً.
خمسة عشر: التصرف بالجنة والنار، يعتقد المتصوفة بأن الجنة تحت تصرف شيوخهم فهم يدخلون من يشاءوا ويمنعون من يشاءوا. ويسخرون من الخوف من النار؛ لأن الخوف صفة للعبيد وليس الأحرار، والرافضة يعتقدون بأن أئمتهم يدخلونهم الجنة بغض النظر عن ذنوبهم وكبائرهم. وهذا القول يتعارض مع عقيدة أهل السنة تماماً.