قال الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي: "كناني سيدي يحيى بن أبي الوفاء بأبي عابد، فرأيت سيدي علياً رضي الله عنه، وقال لي: هذه الكنية لا تصلح لك إنما تصلح لأرباب الأثقال، وإنما كنيتك أبو حامد. قال: ثم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: كنيتك عندنا أبو حامد، وكذلك في السماء، وقد دخلت، في دائرة بني الوفاء ومقامك كبير، وأنت ولي" [الطبقات الكبرى1/295].
ثامناً: القول بأن القرابة تعصم عن الذنوب. يرى الصفويون أن الأئمة معصومين عن الذنوب وأن أتباعهم مشمولون بصيغة العفو الإلهي، وسبق أن استعرضنا بعضاً من أقوالهم. ويؤمن المتصوفة بهذه الفكرة أيضاً، حيث يذكر شيخهم أبو بكر ابن شهاب آل باعلوي: "نعتقد في أهل البيت أن الله سبحانه وتعالى تجاوز عن جميع سيئاتهم لا بعمل عملوه، ولا بصالح قدموه، بل بسابق عناية من الله لهم" [رشفة الصادي من بحر فضائل بني نبي الهادي/85]. لكن ما معنى سابق عناية؟ طالما لا خير فعلوه، ولا صالح قدموه.
تاسعاً: المغالاة في تبجيل فاطمة زوجة علي، والقول بدعوة نور فاطمة، يذكر أحمد مبارك السلجماسي عن الديوان الصوفي وهو في غار حراء حسب زعمهم: "تجلس مولاتنا فاطمة مع جماعة النسوة اللاتي يحضرن الديوان في جهة اليسار، وتكون مولاتنا فاطمة أمامهن رضي الله عنها وعنهن قال رضي الله عنه وسمعتها رضي الله عنها تصلي على أبيها صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي وهي تقول: اللهم صلِّ على من روحه محراب الأرواح والملائكة والكون! اللهم صلِّ على من هو إمام الأنبياء والمرسلين! اللهم صلِّ على من هو إمام أهل الجنة" [الإبريز/168].