هنا توجد ملاحظتان الأولى: أنهم تارة يعتبرون الإمام علي رئيس الموحدين، وتارة أخرى يعتبرون إبليس شيخ الموحدين كما ذكر الحلاج! إنه جمع غريب في الرئاسة بين علي وإبليس.
الملاحظة الثانية: أن التنقيط لم يكن في عهد الإمام علي ليذكر أنه نقطة الباء، وإنما في عهد عبد الملك بن مروان، إن أول من أحدث التعديل في الكتابة والتنقيط على الحروف كان أبو الأسود الدؤلي بناءً على طلب من والي البصرة زياد، وجرى ذلك بعد وفاة الإمام علي، والدليل على ذلك وجود نسخة من القرآن الكريم بخط علي بن أبي طالب بدون تنقيط. ثم أكمل تلميذاً الدؤلي المهمة وهما يحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم، فقسّما الحروف إلى مهملة أي خالية من النقط، وعددها عشر حرفاً: أ، ح، د، ر، س، ص، ط، ع، ك، ل، م، هـ، و، وإلى معجمة أي مشتملة على النقط، وعددها أربعة عشر حرفاً وهي: ب، ت، ث، ج، خ، ذ، ز، ش، ض، ظ، غ، ف، ق، ن.