ونود الإشارة بهذا الصدد أن المتصوفة ادعوا بأنهم أخذوا خرقة التصوف من الإمام علي، وأن معروف الكرخي أسلم على يد الرضا، وبشير الحافي تاب على يد موسى بن جعفر، وشقيق البلخي تعلم على يد الكاظم وهكذا. وهناك من كتابات الإمام علي الواردة في نهج البلاغة للشريف الرضي ما يؤيد التوجه الصوفي مثلاً: "الأخذ بأقوال المتصوفة كقوله الإمام علي "كمال الإخلاص له في نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله سبحانه، فقد قرنه، ومن قرنه، فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله، ومن جهله، فقد أشار إليه، ومن أشار اليه فقد حده، ومن حده فقد عده، ومن قال: فيم؟ فقد ضمه، ومن قال: علام؟ فقد أخلى منه" [شرح النهج لمحمد عبدة/8].
تذكر المستشرقة آنا ماري شيمل عن ورثة فلسفة شهاب الدين السهروردي بأنهم كانوا "من فلاسفة الشيعة، حيث كانت تشكل ركناً مهماً للتقاليد الفارسية في أواخر العصر الوسيط، وكان الملا صدر الدين الشيرازي من أكثر المتأثرين بفلسفة السهروردي، وبانتقال الفرس للهند اصطحبوا معهم فلسفة الإشراق. والحقيقة أن الطرق الصوفية التي كان لها دوراً بارزاً في نشر التشيع وتوسيع رقعته الجغرافية هي "النوربخشية، المشعشعية، النعمتللاهية".
السؤال الآخر: هل كان شيوخ التصوف على مذهب السنة؟