تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجاهل المؤرخون الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية عقيدة المتصوفة، وإن تناولها أحدهم كانت بأسطر أو صفحات قليلة لا تغني الباحث شيئاً. كما أن بعض المؤرخين لم يدخلوا الصوفية ضمن إطار الفرق الإسلامية كابن حزم الذي وصفهم: "قوم لا تعرف فرقهم"!

والبعض الآخر حسبهم على السنة لغاية ما، لكنهم تعاملوا معهم بحذر شديد مثل عباس بن منصور الذي ذكر عنهم: "لم يشذ عن مذهب السنة سوى فرقة واحدة تسمت بالصوفية، يتقربون لأهل السنة وهم ليسوا منهم، فقد خالفوهم في الاعتقاد والأفعال" [البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان]، طالما أن عقائدهم لا تتوافق مع عقيدة أهل السنة فعلى أي أساس اعتبروا من أهل السنة؟ من المعروف أن عقائد الفناء والرجعة والكشف والرياضة الروحية والعزلة والمعجزات والعصمة ووحدة الوجود لا يأخذ بها أهل السنة. يذكر د. عبد المنعم الحفني: "الصفوية وإن كانت صوفية اسما، إلا أنها شيعية جوهراً ومبنى" [راجع كتاب الموسوعة الصوفية/ 256].

يذكر بهذا الصدد العلامة الشهيد إحسان إلهي ظهير الذي اغتاله الصفويون الجدد "بَثٌ التشيع أفكاره، ودس معتقداته بين الصوفية عن قصد، عامداً إلى تشويش المسلمين في عقائدهم ومعتقداتهم، وتبكيت أهل السنة عن الاعتراض عليهم وزيغهم وضلالهم، بإبراز طائفة تنتمي إليهم، وتُحسب عليهم، وتحمل نفس المعتقدات التي تشتمل عليها هي، وهذا أمر خطير في تأريخ الطوائف والفرق" [إحسان إلهي ظهير - التصوف المنشأ والمصدر/135].

ويذكر إبراهيم بن عمر البقاعي: "إن التصوف أكثر دناءة ولؤماً وكيداً، ابتدعه الشيطان ليسخر معه عباد الله في حربه لله ولرسله. إنه قناع المجوسي الذي يتراءى بأنه رباني، بل قناع كل صوفي ناصب العداوة للدين الحق. فتش فيه تجد برهمية، وبوذية، وزرادشتية، ومانوية وديصانية. وتجد فيه أفلاطونية، وغنوصية، وتجد فيه يهودية ونصرانية ووثنية جاهلية، تجد فيه كل ما ابتدعه الشيطان من كفر" [مصرع التصوف/8].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٥٤