ينتسب الصفويون كما مثبت تأريخياً إلى صفي الدين إسحاق بن جبرائيل الأردبيلي العلوي الحسني، المولود سنة 650هـ (1334م)، وكان شيخاً لإحدى الطرق الصوفية، أخذ الطريقة من شيخه إبراهيم الزاهد الكيلاني، وكان له عدد من الأتباع والمريدين، وقد تشيع مع ابنه صدر الدين موسى وتلته جماعته. وانتقلت الدعوة الصفوية إلى مرحلة جديدة باعتناق خواجة علي سياهبوش، حفيد صفي الدين التشيع، ودعا أتباعه إليه، فحوّل بذلك مسار دعوة جدّه من التصوف إلى التشيع، وسار أبناؤه وأحفاده من بعده على نهجه الضال، وكثر أتباع الصفويين بفعل الترغيب والترهيب، فاتخذ جنيد بن شيخ شاه من نفسه سلطاناً على أردبيل، وهي من مدن أذربيجان المعروفة، وبدأ يتطلع للتوسع ونشر نفوذه خارجها. دخل جنيد، ومن بعده ابنه حيدر في حروب شرسة مع الدول والقبائل المجاورة. وتجدر الإشارة بأن صفي الديني حسني، يرجع نسبه إلى الإمام الحسن وهو فارسي، كما أن بداية الدعوة بلاد فارس أيضاً.
يذكر د. كولن تيرن [في كتابه التشيع والتحول في العصر الصفوي]: "مع تولي الجنيد لقيادة الطريقة، بدأت الطريقة تتحول إلى منظمة عسكرية معلنة الميل الديني إلى التشيع، الذي تزايد إلى حدود بعيدة مع تولي "حيدر" ابن الجنيد قيادة الطريقة بعد أبيه، الذي سارع إلى تنصيب الشاه إسماعيل الصفوي على العرش في تبريز لتدخل إيران مرحلة جديدة من تاريخها"، وذكر الخوانساري أحد أعمدة الصفوية عن إسماعيل الصفوي: "كان بدء خروجه من بلاد جيلان مع بعض الصوفية المريدين له ولآبائه العرفاء الراشدين" [روضات الجنات 2/332].