فيما يتعلق بالتدخين، يدعي المتصوفة بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتصوفة بشرب الدخان، فقد جاء في كتاب جواهر البحار لإمام الصوفية في القرن الحادي عشر يوسف النبهاني، عند ذكره شيئاً من سيرة إمام الصوفية آنذاك عبد الغني النابلسي: "ومن جواهر العارف النابلسي، قوله رضي الله عنه في رحلته الحجازية المذكورة: جاء إلى مجلسنا السيد عبد القادر أفندي على عادته، وكان يقرأ علينا في مختصر صحيح البخاري في أواخره فقرأ الحديث الذي أخرجه البخاري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي"، فتكلمنا على هذا الحديث بما تيسر، وذكرنا رسالة الشيخ السيوطي التي سماها "إنارة الحلك في إمكان رؤية النبي والملك"، وذكرنا بعض قصص وآثار، فأخبرنا السيد عبد القادر المذكور بأن هذه الرسالة عنده، وجاء بها إلينا بعد ذلك في ضمن مجموع.
ثم جرت معه مذاكرة في شرب الدخان فأخبرنا عن الشيخ أحمد بن منصور العقربي عن شيخنا الشريف أحمد بن عبد العزيز المغربي، أنه كان يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مراراً عدة، وأنه مرض مرضاً شديداً، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شرب الدخان فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد له الجواب، ثم أمره باستعماله" [كتاب جواهر البحار في فضائل النبي المختار4/100].
وألف العارف بالله قطب الشام الشيخ عبد الغني النابلسي القادري الدمشقي كتاباً سماه [الإصلاح بين الإخوان في إباحة شرب الدخان].
ومما جاء فيه:
ألا يا أيها الصوفي ميلاً * * * إلى الدخان علك أن توفق
ولولا أن في الدخان سراً * * * ما فاحت روائحه وعبق
ففي الدخان سر الله يبدو * * * وشاهده المحقق التي برمق