تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما ذكر الشيخ أحمد عثمان مطير شيخ الطريقة القادرية في اليمن: نُقل عن الشيخ الكبير عبد القادر الجنيد أنه نام ذات ليلة فرأى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وبين أيديهم شيء من القات، قال: فناولني النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من القات، ففزعت من النوم وأنا قابض على القات في يدي، ومعي ندم عظيم لماذا لم أسأله عن فائدة القات؟ فرجعت إلى منامي فرأيته صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه على ما هم عليه فسألته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد القادر إنه نزل به جبريل الآن! يا عبد القادر كُلْ مِنْه فإن آكله لا ينطق إلا بالصواب" [الدرة الفريدة في تاريخ محافظة الحديدة/41]. النبي يوصي بالقات! لعن الله من افترى عليه في الصحو والنوم! ولماذا لا يسأل هذا الشيخ المفتري الأطباء عنه؟

لهذا ليس من الصدفة أن يصدر بعض مراجع الصفوية فتاوى تبيح تعاطي الحشيشة، فلهم في شيوخهم من فرقة الحشيشة وشيوخ المتصوفة أسوة سيئة. فقد ذكر النعماني عن الشيخ المجلسي: "حتى أن التقي المجلسي طاب ثراه كان يشربه "الحشيش" في صوم التطوع، ويترك استعماله في الصوم الواجب، حذرا من كلام العوام، ولهم في التحريم دلايل" [روضات الجنات4/55]، الشيخ لا يستحي من الله تعالى، بل من كلام العوام!

ويضيف أيضاً: "وهذه الحشيشة، قد أقبل عليها الناس إقبالاً عظيماً لا يمكن ردعهم عنه"، ونقل الميرزا جواد التبريزي فتوى الخوئي [سؤال رقم1286] هل تجوز زراعة الترياق والهيروين وبيعهما، خصوصاً مع فرض إمكان الانتفاع بهما ببعض الفوائد؟ أجاب الخوئي: لا مانع من ذلك في حد نفسه، ما لم يترتب عليه مفسدة" [كتاب صراط النجاة2/417]، عجباً يا خوئي ما الذي يترتب على الهيروئين الخير والصالح أم الشر والمفاسد؟

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٤٨