بدأ تعاطي الحشيشة من قبل الصوفية في خراسان، مثلما انبثقت فرقة الحشاشين الشيعية منها أيضاً، ثم انتشر في بقية الأمصار. يذكر أحمد بن علي المقريزي بكتابه [المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار "الخطط المقريزية" بأن "مشايخ الصوفية في خراسان كانوا أول من اكتشف التأثير المبهج للحشيش سنة658هـ، وأنه يقلل من الشهية للطعام، ويمنع التهيج الجنسي، فيصون الصوفي عن الرذيلة. وهكذا كان انتشار الحشيشة من الصوفية إلى غيرهم "تحت هذه الحجة الواهية.
ومن طريف ادعاءاتهم أن جعلوا أمر تعاطيهم القنب سراً "لأن الله خص الصوفية به" هنيئاً لكم به!
ويكمل عبد المنعم الحفني القول "لم يكن متصوفة العراق يعرفونها حتى وفد عليهم هرمز فاشتهرت هناك. وبسبب تعاطيهم الحشيشة غلبت السفالة على الأخلاق، وارتفع ستر الحياء والحشمة بين الناس، وجهروا بالسوء من القول، وتفاخروا بالمعايب" [الموسوعة الصوفية/ 369]. وهم يدعون بأن الله تعالى خصهم بها مع كل هذه المفاسد!
ذكر شمس الدين الأفلاكي: "أن مريداً لمولانا جلال الدين الرومي كان يشكو من ثقل في رأسه وكثرة نومه، فوصف له أن يشرب السائل الحليبي المستخرج من الخشخاش" [مناقب العارفين في أخبار جلال الدين الرومي1/654].