تدعي العقيدتان بوجود هواتف سماوية من السماء للأئمة والشيخ، تارة يعزفون عن تسمية صاحب النداء، وتارة يدعون أن مبعثها هو الذات الإلهية المقدسة، وأخرى الملائكة. وأحيانا يصل بالصفويين الإسفاف مدعين أن الأصوات تناجي غيرالمعصوين مثل فاطمة بنت أسد. فقد ذكر الصدوق قول فاطمة بنت أسد"إنّي فضّلت على مَن تقدّمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عبدت الله عزّ وجل سرّاً في موضع لا يحبّ أن يُعبد الله فيه إلّا اضطراراً، وإنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطباً جنياً، وإنّي دخلت بيت الله الحرام فأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف: يا فاطمة، سمّيه علياً، فهو علي، والله العليّ الأعلى يقول: إنّي شققت اسمه من اسمي" [الأمالي/194]. وجاء أيضاً في قول هذه المدعية"إنّ الله تعالى اختارني وفضّلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لأنّي ولدت في بيته العتيق وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنّة وأوراقها، فلمّا أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال: يا فاطمة سمّيه علياً! فأنا العلي الأعلى وإنّي خلقته من قدرتي وعزّ جلالي وقسط عدلي واشتققت اسمه من اسمي وأدّبته بأدبي وفوّضت إليه أمري ووقفته على غامض علمي وولد في بيتي وهو أوّل من يؤذّن فوق بيتي ويكسّر الأصنام ويرميها على وجهها ويعظّمني ويمجّدني ويهلّلني وهو الإمام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه، فطوبى لمن أحبّه ونصره، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقّه" [كنز الفوائد1/252]. دجل واضح كضوء الشمس. والحقيقة أن الكعبة التي تدعي إنها ولدت فيها كانت مليئة حينها بالإصنام، اي أن الإمام علي ولِد في وسط الأصنام، فأي شرف في ذلك؟ وكانت نساء قريش اللواتي تتعسر ولادتهن يأتينٌ للكعبة للحصول على بركة الأصنام لتسهيل ولادتهنٌ، ويبدو هذا هو سبب زيارتها للكعبة.
الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفوية والصوفيةص ٥٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي