بالنسة للمتصوفة ذكر ابن خلكان عن الرفاعي"ولأتباعه أحوال عجيبة من أكل الحيات وهي حية، والنزول إلى التنانير وهي تضطرم من النار فيطفؤونها ويقال: أن في بلادهم يركبون الأسود" [وفيات الأعيان1/172]. وفضح شيخ الإسلام ابن تيمة دجلهم عندما تحداهم بإدخال اصبعه وأصبع واحد منهم في النار بعد غسلهما من المواد وتعقيمهما فرفضوا! [راجع الفتاوى11/455]. والطريف أن مناعتهم ضد النار تشمل من يجاورهم وكذلك حاجاتهم. ذكر يوسف النبهاني"من كرامات الشيخ أحمد بن أدريس رضي الله عنه أن شخصا اشترى لحما ووضعة في ثوبه وأدركته الصلاة، فصلى معه رضي الله عنه، وبعد انقضاء الصلاة ذهب بلحمه إلى بيته ووضعه في القدر، وأوقد عليه النار فلم تؤثر فيه فأكثر عليه من النار فلم تفد فيه شيئاً، فأخبر بذلك الشيخ رضي الله عنه فقال: نحن بشرنا أنه من صلى معنا لم تمسه النار"
وجاء في ترجمة علي بن حسين العطاس نفس إسطوانة موسى بن جعفر"أنه أشعل النار في نفسه داخل غرفته، فدخلوا عليه فوجدوه جالساً على مصلاه مبتسماً وهو يقول: يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم، فسألوه عن الحادثة"فقال: إني أسمع الناس يقولون إني ولي فأردت أن أتحقق ذلك من نفسي لا غير" [تاج الأعراس على مناقب صالح بن عبد الله العطاس/303] مجنون يظن نفسه النبي إبراهيم. ومن كرامات علي بن حسين العطاس "أن ركاب بغلته انكسر، فأمر خادمه بإرساله إلى الحداد ليصلحه، فوضعة في النار، مراراً فلم تؤثر فيه شيئاً، فرجع إلى الشيخ فأخبره بذلك، فقال له الشيخ: أنا عبد من عبيد الله أكرمني بأنه من جاورني لم تحرقه النار، فكيف بمن جاوره في بلده الأمين، وكان رجل بالمجلس لا يرى للجوار أثراً فانتفع من هذه الواقعة وعرف فضل الجوار ومراعاة الجيران" [جامع كرامات الأولياء1/579].
ـ الهاتف السماوي