يدعي الصفويون والمتصوفة بأن لديهم خزائن علم الله، وهي خزائن لم يدعيها الرسل والأنبياء، ولا نفهم كيف حصلوا عليها؟ سيما أن الأمر واضح، كما ورد في سورة الأنعام/55[قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ الله وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ]. وهذا توجيه من الله تعالى لرسوله المصطفى، وهو ينهي كل نقاش في هذا الموضوع، لأن الخزائن تعني من جملة ما تعني علم الغيب والإحاطة بكل العلوم. قال الكليني"إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح، فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بإمام" [الكافي1/225]. يذكر السيد المرعشي من قول الإمام علي"أنا وارث العلوم، أنا معارف العوارف، أنا ذخيرة الذخائر، أنا إرث الوارث" [شرح إحقاق الحق22/351].
وعن أبي جعفر قال"وجدنا في كتاب علي عليه السلام"أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين"أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الارض ونحن المتقون والارض كلها لنا" [المصدر السابق1/408]. لكن ما هو كتاب علي؟ أن كان يقصد القرآن فهو ليس كتاب علي! وان كان يقصد كتاب آخر فلم يترك لنا علي كتابا! وآخر لأبي عبد الله"إني لأعلم ما في السماوات وما في الارض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون، قال: ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عزوجل، أن الله عزوجل يقول فيه تبيان كل شئ"]بصائر الدرجات/76].