تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريف أن أحد الشيعة عندما جادلته في الأمر قال: "أخي لا تنس أن هذا الفيل إنتاج إمامي، وليس هندي، إنه صناعة وطنية في معمل الباقر"!

وحدة الوجود:

يتهم العلماء المتصوفة بالكفر لقولهم بوحدة الوجود، وهي هرطقة مأخوذة عن الإغريقية سيما من فلسفة هيراقليطس، الذي يرى الله في كل شيء وفي كل ظاهرة فهو الماء والهواء والنار والليل والنهار وهكذا. كذلك في العقائد الهندية القديمة التي تعتبر النفس البشرية جزءاً من النفس العليا أي الذات الإلهية المقدسة. وقد حورها ابن عربي وابن سبعين وغيرهم لتتناسب مع معتقدهم. فقد عرفه القاشاني: "شهود الوجود الحق الواحد المطلق الذي الكل به موجود بالحق، فيتحد به الكل من حيث كون كل [شيء] موجوداً به معدوماً بنفسه، لا من حيث أن له وجوداً خاصاً اتَّحد به، فإنه محال" [اصطلاحات الصوفية/24].

وذكر محمود أبو الفيض المنوفي "هو شهود الحق من غير حلول أو ملابسة كما يحدث من الأجسام للأجسام" [نظرية الإتصال عند الصوفية/32].

كما عرفه البعض "هو اتحاد شيء مع شيء آخر بنحو يصبح الاثنان شيئاً واحداً، وذلك عندما تزول من الإنسان كل صفة من صفات الجسم، ويزول عنه كل ما هو غير روحاني، وعندما يتم ذلك يتحد الإنسان بالله، ويصبح كل ما لله من الصفات والإمكانيات لهذا الإنسان، بنحو تكون الكلمتان وهما [الله] و[الإنسان] هما تعبير عن معنى واحد" [المصدر السابق/33].

ومن هراء ما قاله شيخهم علي الهروي: "وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ، ومن شيوخنا الذين اعتمدت عليهم الفَرس فإن عبادته عجيبة، فما استطعت أن أتصف بعبادتهم. أن السالكين يرون الله بالطريقة التجلية، فيرون الله في جميع الأشياء من إنسان ونباتات وحيوانات بل ويتجلى الله في شكل فَرس" [رشحات عين الحياة/133].

ويذكر الششتري في [إيقاظ الهمم/43].

محبوبي قد عم الوجود * * * وقد ظهر في بيض وسود

وفي النصار مع اليهود * * * وفي الخنازير مع القرود

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٣٢