تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ابن الحاج: "حكي عن بعض المريدين أنه كان يحضر مجلس شيخه ثم انقطع، فسأل الشيخ عنه فقالوا له: هو في عافية، فأرسل خلفه فحضر، فسأله ما الموجب لانقطاعك؟! فقال: يا سيدي، كنت أجيء لكي أصل والآن قد وصلت فلا حاجة تدعو إلى الحضور، فسأله عن كيفية وصولة! فأخبره: أنه في كل ليلة يصلي ورده في الجنة. فقال له: يا بني والله ما دخلتها أبداً، فلعلك أن تتفضل علي فتأخذني معك لعلي أن أدخلها كما دخلتها أنت، قال: نعم، فبات الشيخ عند المريد، فلما أن كان بعد العشاء جاء طائر فنزل عند الباب فقال المريد للشيخ: هذا الطائر الذي يحملني في كل ليلة على ظهره إلى الجنة، فركب الشيخ والمريد على ظهر الطائر فطار بهما في ساعة ثم نزل بهما في موضع كثير الشجر فقام المريد ليصلي وقعد الشيخ، فقال له المريد: يا سيدي، أما تقوم الليلة؟ فقال الشيخ: يا بني، الجنة هذه وليس في الجنة صلاة، فبقي المريد يصلي والشيخ قاعد، فلما طلع الفجر جاء الطائر ونزل فقال المريد للشيخ: قم بنا نرجع إلى موضعنا. فقال له الشيخ: اجلس ما رأيت أحداً يدخل الجنة ويخرج منها، فجعل الطائر يضرب بأجنحته ويصيح حتى أراهم أن الأرض تتحرك بهم، فبقي المريد يقول للشيخ: قم بنا لئلا يجري علينا منه شيء، فقال له الشيخ: هذا يضحك عليك يريد أن يخرجك من الجنة، فاستفتح الشيخ يقرأ القرآن، فذهب الطائر وبقيا كذلك إلى أن تبين الضوء وإذا هم على مزبلة والعذرة والنجاسات حولهما، فصفع الشيخ المريد وقال له: هذه هي الجنة التي أوصلك الشيطان إليها، قم فاحضر مع إخوانك. أو كما جرى" [المدخل لابن الحاج3/215].

ربما المتصوفة أقل جنوناً من الصفويين فهم استعانوا بطائر وليس بفيل كما فعل الصفويون! إنه فيل يا ناس! اتقوا الله وارحموا عقولنا. وزن الفيل في المتوسط ما بين 5455 ـ 6800 كيلو غرام. وإذا كان هندي ففي المتوسط وزنه [3600] كيلو غرام.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٣١