تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسيستاني يجيز أكل تربة الحسين فقط "أي يستثنى من الطين طين قبر الإمام الحسين عليه السلام للاستشفاء، ولا يجوز أكله لغيره" [منهاج الصالحين3/302]، والخوئي يحددها بمقدار حبة حمص!

العجيب أن هؤلاء المراجع عندما يمرضون يسارعون إلى أوروبا لغرض العلاج! مع أن تربة الحسين بقربهم! الخوئي وبعده السيستاني رحلوا لبريطانيا للعلاج ولم يستخدموا صيدلية الحسين الجامعة. لكن لنضعهم في زاوية حرجة حسب وصية النبي صلى الله عليه وسلم للإمام علي، وكما جاء في واحد من أهم مراجعهم: "فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام: يا علي! ثلاثة من الوسواس: أكل الطين، وتقليم الأظفار بالاسنان، وأكل اللحية" [الخصال1/62].

كذلك حال المتصوفة، فقد ذكر النبهاني عن كرامات عبد الله بن محمد بن يوسف اليمني الضجاعي: "منها ما روي عن الفقيه الكبير أحمد بن موسى بن عجيل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول له: أن أردت أن يفتح الله عليك بالعمل فخذ من تراب قبر الضرير شيئاً وابتلعه على الريق، ففعل الفقيه ذلك فظهرت عليه بركته وذلك أيام بدايته" [جامع كرامات الأولياء1/95].

ويذكر السلمي عن قبر معروف الكرخي: "قبرُه ببغدادَ ظاهرٌ، يُسْتَشْفي به، ويُتَبَرَّك بزيارتِه"، ويضيف

سمعتُ أبا الحسن بن مِقْسَم المُقْرِئ ببغدادَ، يقول: سمعتُ أبا على الصَّفَّارَ، يقول: سمعتُ إبرهيمَ بنَ الجَزَرِىِّ، يقولُ: "قبر معروف التِّرْياقُ المُجَرَّبُ" [طبقات الصوفية/39].

ومن عجيب أحاديثهم ما ذكره أبو صالح محمد المليجي الشافعي: كان الشيخ الشعراني "يأكل التراب مدة شهرين، ولكن عناية الله جعلته يسيغ التراب فيجد فيه طعم لحم المرق" [المناقب الكبرى]، كيف يكون طعم التراب كطعم المرق؟

عدد الأئمة [13] وليس[12]:

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٢٨