تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الشيخ الطبرسي عن أبو الحسن موسى: "لا يستغني شيعتنا عن أربع: عن خمرة يصلي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر الحسين فيها ثلاث وثلاثون حبة، متى قلبها ذاكراً لله كتب الله له بكل حبة أربعين حسنة، وإذا قلبها ساهياً يعبث بها كتب الله له عشرين حسنة" [مكارم الأخلاق/49].

قال أبو الحسن: "كُلُّ طِينٍ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ إلا طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فإن فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَلَكِنْ لا يُكْثَرُ مِنْهُ وَفِيهِ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْف" [الكافي3/378].

وقال القمي: "لا يجوز مطلقاً على المشهور بين العلماء أكل شيء من التراب أو الطين إلا تربة الحسين المقدسة استشفاء من دون قصد الالتذاذ بها بقدر الحمصة. والأحوط أن لا يزيد قدرها على العدسة، ويحسن أن يضع التربة في فمه ثم يشرب جرعة من الماء ويقول: اللهم اجعله رزقاً واسعاً، وعلماً نافعاً، وشفاء من كل داء وسقم" [مفاتيح الجنان/547].

وأراد الله تعالى أن يفضح المنافقين على أيدي أئمتهم كأبي عبد الله بقوله: "أكل الطين يورث النفاق" [الكافي2/265]. وعن أبي جعفر: "أَكْثَرُ مَصَائِدِ الشَّيْطَانِ أَكْلُ الطِّينِ وَهُوَ يُورِثُ السُّقْمَ فِى الْجِسْمِ وَيُهَيِّجُ الدَّاءَ وَمَنْ أَكَلَ طِيناً فَضَعُفَ عَنْ قُوَّتِهِ الَّتِى كَانَتْ قَبْلَ أن يَأْكُلَهُ وَضَعُفَ عَنِ الْعَمَلِ الَّذِى كَانَ يَعْمَلُهُ قَبْلَ أن يَأْكُلَهُ حُوسِبَ عَلَى مَا بَيْنَ قُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ وَعُذِّبَ عَلَيْهِ" [الكافي6/266].

كالعادة توجد آراء متناقضة حول أكل التربة حتى عند المجددين منهم، فالخميني لا يجيزها "على الأحوط" كما جاء في قوله: "يُحرم أكل الطين، وهو التراب المختلط بالماء حال بلته، وكذا المدر، وهو الطين اليابس، ويلحق بهما التراب على الأحوط" [تحرير الوسيلة2/164].

الصفوية والصوفية · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٥٢٧