ومن القائلين أن الملائكة تنزل على الأنبياء والأولياء هو الشيخ نجم الدين البكري [فوائح الجمال وفواتح الجلال/10]. وجاء في كتاب [الإبريز/ الشيخ عبد العزيز الدباغ/151] رد قاسٍ على الغزالي وهو: "أن الغزالي غلط في التفريق بين نزول الملك على النبي والوليّ، مع أن النبي والوليّ كلاهما ينزل عليه الملك".
ويضيف الشيخ عبد العزيز الدباغ بأن "ما ذكروه في الفرق بين النبي والوليّ من نزول الملك وعدمه فليس بصحيح؛ لأن المفتوح عليه سواء كان ولياً أو نبياً لا بد له أن يشاهد الملائكة بذواتهم على ما هم عليه، ويخاطبهم ويخاطبونه، وكل من قال: إن الوليّ لا يشاهد الملك ولا يكلمه فذاك دليل على أنه غير مفتوح عليه" [الإبريز للشيخ عبد العزيز الدباغ/151].
كما يذكر الشيخ الرندي عن أحد مشايخه قوله: "إن الملائكة تزورني فآنس بها، وتسلم عليّ فأسمع تسليمها" [غيث المواهب العلية للشيخ النفزي الرندي1/262].
وهذا يذكرنا بقول الرافضة مع فاطمة، فقد نقل الكليني عن الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً، وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها، فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيّب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان علي عليه السلام يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة عليها السلام" [الكافي1/240]، وهذه محاولة سقيمة لتشبيه فاطمة بالسيدة العذراء! وأين الأخيرة من الأولى؟ فقد جاء في سورة آل عمران: ﴿وَإِذْ قَالَتْ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ أن الله اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾.