وآخر: "إن جعفراً وأباه الباقر جاءهما جبريل وملك الموت بصورة شيخ طويل جميل أبيض الرأس واللحية، ورجل أدم حسن الوجه والشيمة وكان الأول جبريل، والثاني ملك الموت" [المصدر السابق5/253].
كما ذكر الخميني بأن "للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل" [الحكومة الإسلامية].
لاحظ أن فكرة تصرف الأئمة في الكون الذي ذكرها الخميني مستمدة من النصرانية، حيث يعتقدون بأن تلاميذ المسيح الإثنى عشر يمكنهم التصرف بالكون وغفران الذنوب ودينونة الخلائق والملائكة يوم القيامة" [مجلة المنار16/5/493] وهذا ما يمكن ملاحظته أيضاً في إنجيل متى [16/19 و18/18].
وزعموا بأن الإمام علياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال البليد: أنت أفضل أم جبرائيل؟ فأجابه: إن الله فضل الأنبياء المرسلين على ملائكته المقربين، وفضلني على جميع النبيين، والفضل بعد ذلك لك وللأئمة من بعدك، إن الملائكة خدامنا، وخدام محبينا" [مصباح الهداية/124] وهذا افتراء على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الإمام علي رضي الله عنه.
بالرجوع إلى قصة اليهودي الذي شكا للنبي صلى الله عليه وسلم بأن أحد المسلمين لطمه عندما تفاضلا بينه وبين موسى عليه السلام، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تخيرونني بين الأنبياء»، وفي روايات أخرى: «لا تفضلوني على موسى»، وكذلك: «لا تفضلوني على الأنبياء، ولا على يونس بن متى».
كذلك حال المتصوفة، حيث يزعم السهروردي بأن "الشيخ للمريدين أمين الإلهام، كما أن جبرائيل أمين الوحي" [عوارف المعارف].