وأيضاً: "أنا مزيل الدول، وأنا مبيد الكفرة" [شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي/22]، وجاء في [مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين لرجب البرسي/170]. إنه كلام باطل. فقد نسبوا لأنفسهم أفعال لا يقدر عليها إلا الله تعالى.
التشبيه المأخوذ عن السيد المسيح عليه السلام:
علي بن أبي طالب والحلاج كلاهما كالسيد المسيح شُبه لهم ولم يُقتل، ورُفعا إلى السماء.
ذكر شريف يحيى الأمين: "فلما قتل علي عليه السلام. قال ابن سبأ: لم يمت ولم يقتل وإنما قتل ابن ملجم شيطان تصور بصورة علي، وعلي في السحاب، والرعد صوته والبرق سوطه، وأنه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها عدلاً، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد: وعليك السلام يا أمير المؤمنين. وقال ابن سبأ: إن علياً صعد إلى السماء كما صعد عيسى ابن مريم عليه السلام، وقال: كما كذبت اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى عليه السلام، كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأت اليهود والنصارى شخصاً مصلوباً شبهوه بعيسى عليه السلام كذلك القائلون بقتل علي رضي الله عنه رأوا قتيلاً يشبه علياً فظنوا أنه علي" [موسوعة الفرق الإسلامية/الغلاة].
كما ذكر حسن بن موسى النوبختي: "أصحاب عبد الله بن سبأ وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال إن عليا عليه السلام أمر بذلك فأخذه علي فسأله عن قوله هذا فأقر به فأمر بقتله. فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين! أتقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك؟ فصيره إلى المدائن ... إلى أن قال: ولما بلغ عبد الله بن سبأ نعي علي بالمدائن قال للذي نعاه: كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة، وأقمت على قتله سبعين عدلاً لعلمنا أنه لم يمت ولم يقتل ولا يموت حتى يملك الأرض" [فرق الشيعة].