قال البسطامي: "استقبلني ملك يقال له: نيائيل، فمد يده وأقعدني على كرسي له موضوع على شاطئ بحر عجاج، ثم رأيت كأني عرجت إلى السماء السابعة، فإذا بمائة ألف صف من الملائكة استقبلني. كل صف مثل الثقلين ألف ألف مرة، مع كل ملك لواء من نور، تحت كل لواء ألف ألف ملك، طول كل ملك مسيرة خمسمائة عام" [اللمع/464]. وروى ابن عربي عن النخشبي وهو يحث أحد مريديه على رؤية البسطامي: "لو رأيت أبا زيد مرة، كان خيراً لك من أن ترى الله ألف مرة" [رسائل ابن عربي/5].
فيما يتعلق بالصفوييين:
نسبوا للإمام الرضا حديثاً عن وفاة الحسين بن علي يصور لنا فيه تأخر الملائكة عن نجدته، فآل مصيره إلى الموت بسبب تأخرهم، ربما لزحمة المواصلات! يقول الرضا: "لقد بكت السموات السبع والأرضون لقتله، ونزل إلى الأرض من الملائكة (4000) لنصرته. فوجدوه قد قتل، فهم عند قبره شُعث، غُبر" وهم في وضع التأهب بانتظار القائم لينضموا لجيشه[الأنوار النعمانية3/239].
أولاً: هنيئا لأهل الكوفة الذين خذلوا الحسين وأذلوه، فلم يكن موقفهم سبباً لمقتله بل الملائكة المتقاعسون عن النجدة.
ثانياً: كان من المفروض أن يوضح لنا الرضا سبب تأخر الملائكة عن نجدة من [خلق الله الجنة من نوره، ويزوره مع كل الأنبياء في قبره]؟ لنتبين السبب كي نعذرهم أو نلومهم عن تأخر النجدة؟
ثالثاً: أن الملائكة كما يفترض يعلمون كل شيء! فكيف يبررون تأخرهم عن نجدة الحسين، ولم يضبطوا الوقت؟
رابعاً: الرضا يضعنا في حيرة أيضاً! طالما أن الإمام يموت باختياره كما يشيرون في أحاديثهم فكيف ينقذه الملائكة وهم لا يملكون هذا الخيار؟
خامساً: هل وجود الملائكة قرب القبر هو بسبب غضب الرب عن تأخرهم؟ أم بسبب الندم والأسف ومعاقبة النفس؟ كما يفعل البعض في عاشوراء من بكاء وتطبير وضرب بالزناجيل.