تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر محمد عثمان عبده البرهاني: "طلب سيدي إبراهيم الدسوقي في عالم الأرواح أن يزداد له في جسمه فزيد ثم طلب أن يزداد أكثر فأكثر فزيد وهكذا، حتى سأله الجبار جل وعلا عما يريد من كبر جسمه فقال: يارب أنت قلت وقولك الحق في كتابك العزيز: ﴿لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود:119]، وأنا أريد أن أملأ جهنم لوحدي حتى لا يصلاها أحد! فقال جل وعلا: أتتكرم على كريم يا إبراهيم؟ إنا شفعناك في سبعين ألف مع كل فرد منهم سبعون ألفاً، وكل هذا غير من أخذ طريقتك، وغير من دخل مقامك وزارك" [كتابه تبرئة الذمة في نصح الأمة/314] سبق أن علقنا على هذه الرواية الكاذبة.

كما نسب محمد أبو الهدى للرفاعي القول: "صحبت ثلاثمائة ألف أمة ممن يأكل ويشرب ويروث وينكح، ولا يكمل الرجل عندنا حتى يصحب هذا العدد ويعرف كلامهم وصفاتهم وأسماءهم وأرزاقهم وآجالهم، قال يعقوب الخادم، فقلت له: يا سيدي! إن المفسرين ذكروا أن عدد الأمم ثمانون ألف أمة فقط! فقال ذلك مبلغهم من العلم" [قلادة الجواهر/68].

ونسب محمد بن سليمان الجزولي حديثاً كاذباً للنبي صلى الله عليه وسلم جاء فيه: "ما من عبد صلى علي إلا خرجت الصلاة من فيه، فلا يبقى بر ولا بحر ولا شرق ولا غرب إلا وتمر به وتقول: أنا صلاة فلان بن فلان صلى على محمد المختار خير خلق الله، فلا يبقى شيء إلا وصلى عليه، ويخلق من تلك الصلاة طائر له سبعون ألف جناح، وفي كل جناح سبعون ألف ريشة، وفي كل ريشة سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف فم، في كل فم سبعون ألف لسان، يسبح الله تعالى بسبعين ألف لغة، ويكتب الله له ثواب ذلك كله" [دلائل الخيرات/16]. يبدو أن الشيخ من هواة الرقم (7)!

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٩٩