على سبيل المثال: مرجع رواياتهم الرئيسي جابر الجعفي الذي روى (70000) حديث عن الأئمة، قال عنه الكشي - وهذا مؤرخ شيعي وليس من النواصب -: "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أحاديث جابر؟ فقال: ما رأيته عند أبي قط إلا مرة واحدة، وما دخل عليّ قط" [رجال الكشي/191].
ومرجع أحاديثهم الثاني هو زرارة بن أعين الذي قال عنه أبو عبد الله: "لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة" [رجال الكشي،133].
ويقدم لنا الإمام الصادق صورة متكاملة عن رواة الشيعة بقوله: "كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي ياخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في الشيعة، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم" [المصدر السابق/196].
كالعادة مشوا المتصوفة على نفس طريق الرافضة في المبالغة الرقمية، كما سيتضح في النصوص التالية.
فيما يتعلق بالمتصوفة:
قال محمد بن واسع: "قدمت مكة، فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر؛ فحدثنى عن أبيه عن جده عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دخل السوق فقال لا إله إلا اللّه، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حى لايموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة" [طبقات الصوفية/118].