مركب النقص هذا أنتج ما يسمى بالمظلومية التي استعاروها من اليهود لكسب شفقة ورأفة العالم بهم على أساس أنهم مظلومون، فهم يتباكون على المظلومية الكاذبة حتى وهم في سدة الحكم! كما هو الحال في العراق، ولا يعرف التأريخ ظلاماً مثلهم. وإن كان لليهود هولوكوست واحد فإن للرافضة مائة هولوكوست. والحق أنهم نجحوا نجاحاً باهراً في تسويق خطة المظلومية على العالم العربي والإسلامي. فهم يدعون مثلاً في العراق بأنهم الأكثرية وهذا يعطيهم الحق في الحكم، في حين لا يوجد تعداد سكاني في العراق حسب المذهب، وهم يرفضون إجراء التعداد السكاني رغم أن وزير التخطيط "علي شكري" من الشيعة المتطرفين! أما السبب؟ لكي لا تفتضح نسبتهم الحقيقية، ولكي يستمروا في قتل وتشريد أهل السنة حتى يكونوا أكثرية، وهذا ما جرى في بغداد والبصرة. مع أن منطق الأكثرية الذي يتشدقون به لا يعني إقصاء الأقليات وتهميشها. ولا هو يتوافق مع النهج الديمقراطي الذي يدعونه.
لكن المثير في الأمر: أنهم يرفضون حكم الأكثرية لأهل السنة في سوريا! مع أن العلويين لا يشكلون أكثر من 10% من سكان سوريا، بل هم يحاربون أهل السنة في سوريا ويقفون مع المذهب النصيري مع أن مراجعهم يكفرون هذه المذهب الضال!
ولم تتوقف المبالغة على أعدادهم بل تراهم يسوقونها في أحاديثهم بطريقة مبتذلة ولا مبرر لها. فهم يوزعون الحسنات بالملايين على أتباعهم دون الاعتماد على النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، بل يعتمدون على أحاديث وروايات منسوبة لأئمتهم أو ممن يحسبون عليهم، وهم براء منهم، الرواة أصلاً لم يعيشوا مع الأئمة إلا ما ندر، كان الأئمة يعيشون في المدينة، والرواة يعيشون في الكوفة! وهذه حالة نادرة في التأريخ!