تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الصفات المشتركة بين العقيدتين المبالغة في الأرقام، ولا نقصد هنا المغالاة، مع أن هذه المبالغة هي جزء من المغالاة بصورة عامة. ولكننا سنحددها بجانب أحادي وهو الأعداد.

الحقيقة أن هذه المبالغة العددية من نتاج مركب النقص الذي يعاني منه الرافضة والمتصوفة بشكل عام، باعتبار أنهم أقلية ولا يشكلون إلا نسبة ضئيلة من مجموع المسلمين في العالم، مما انعكس على المغالاة العددية بطريقة مفزعة للتعويض عن هذا النقص، لذلك تراهم يهولون في أعدادهم بشكل فاضح، كالزيارات المليونية، والتظاهرات المليونية .. وغيرها، في الوقت الذي يصغرون فيه من شأن بقية المسلمين.

وهذا ما يحدث حاليا في العراق وايران، حيث يشكل أهل السنة من العرب والأكراد وبقية الأقليات ما لا يقل عن 60% من السكان، ولكن نظام الملالي يتعامل معهم كأقلية، ويحاول أن يمسخ عروبة العرب في إقليم عربستان. وكذلك الحال في العراق فهم لا يشكلون أكثر من 40% من السكان، لكنهم لعبوا لعبة ذكية بتقسيم أهل السنة إلى العرب السنة والأكراد السنة، في حين هم يجمعون الأكراد الشيعة والتركمان والفرس وغيرها من الأقليات إلى نسبتهم، في تصنيف جغرافي بعيد عن المنطق؛ لأن السكان يصنفوا إما على أساس الدين والمذهب، أو على أساس العرق والقومية، ولا يخلط بين التصنيفين، وهذا ما تجده في جغرافية السكان لدول العالم.

الصفوية والصوفية · الصفحة ٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفوية والصوفيةص ٤٩٥